ابن خالوية الهمذاني

319

اعراب القراءات السبع وعللها

ففتح نون الاثنين . وأكثر النّحويين يرونه لحنا ، فإذا عورضوا بهذا البيت قالوا : إنما جاز بهذا لأنّ / قبل النّون ياء ، والياء أخت الكسرة . فتفر العرب من كسرة إلى فتحة ، وهذا خطأ ؛ لأنّ الآخر قد قال « 1 » : تعرف منها الجيد والعينانا * ومنخران أشبها ظبيانا فقال أصحاب القول الأول : الأصل نصب العينين فأتوا بألف على لغة من يقول : حبست بين يداه ، وأعطيته درهمان ، والاختيار كسر النّون الأولى لالتقاء الساكنين ، وهي علامة الرّفع ، والنون الثانية مع الياء اسم المتكلم في موضع نصب ، وهي لا تكون إلا مكسورة أبدا ؛ لمجاورة الياء . ويجوز في النّحو ( أتعدانّى ) مدغما ، ويجوز أتعدانى بنون واحدة خفيفة ، ولم يقرأ به أحد . قال ابن مجاهد « 2 » : وحدّثنى ابن مهران قال : حدّثنى أحمد بن يزيد عن أبي معمر عن عبد الوارث عن أبي عمرو : أتعدانَنى بفتح النون وإرسال الياء . 8 - وقوله تعالى : وليوفهم أعمالهم [ 19 ] . قرأ عاصم وهشام عن ابن عمر ، وأبو عمرو وابن كثير بالياء أي ليوفيهم اللّه . وقرأ الباقون بالنّون ، اللّه تعالى يخبر عن نفسه وليوفيهم نصب بلام « كي » . 9 - وقوله تعالى : لا يُرى إِلَّا مَساكِنُهُمْ [ 25 ] . قرأ عاصم وحمزة : لا يُرى إِلَّا مَساكِنُهُمْ بالياء على ما لم يسم فاعله . ومساكنهم بالرّفع على تقدير لا يرى شئ إلا مساكنهم .

--> ( 1 ) الشاهد في نوادر أبى زيد : 168 ، لرجل من ضبّة . وينظر : شرح المفصّل : 4 / 67 ، وضرائر الشعر : 218 ، والخزانة : 3 / 336 . ( 2 ) السّبق : 597 ولم يسق سندا .